
من جميل ما تحفظه الذاكرة، تلك الشهادة التي بقيت شاهدةً على زمنٍ جميل، وعلى محطةٍ من محطات العمر في بغداد الرشيد، في الرابع والعشرين من نيسان/أبريل 1988.
كانت بغداد التي بناها الرشيد وأعزها صدام، شآبيب الرحمات تترى على روحه الكريمة الأبية، حينها حاضرة تتنفس التاريخ، ومدينة تختزن في حجارتها وأزقتها عبق الحضارات، من بيت الحكمة إلى مدارس الفن العريق خدمة للحضارة الإنسانية......
ومن ضفاف دجلة إلى مركز صدام للفنون الذي تزينه روائع الخطاط هاشم البغدادي، والخطاطة الكبيرة الخطاطة الموصلية جنة عدنان - أرجو أن تكون بخير، وغيرهم من مبدعي العراق وكبار الخطاطين من العراق ومختلف الدول الاسلامية والعربية....
أقيم أكبر مهرجان عالمي للخط العربي والزخرفة الاسلامية تحت إشراف مباشر من صدام حسين المجيد مما اعطى للمهرجان أبهة مهيبة....
في بغداد، حيث كان الماضي العريق يمدّ يده للحاضر، كان للكرم العراقي طعمٌ آخر، وللحفاوة معنى يليق بمدينةٍ طالما كانت قبلة للعلم والثقافة والفن والأدب.
... إنها تذكارٌ لمرحلة، ووفاء لمدينة، وذكرى لأيام عزيزة، بقيت تفاصيلها حيّةً في الذاكرة، مهما ابتعدت السنون.
سلامٌ على بغداد الرشيد،
سلامٌ على دجلة الذي حمل حكايات الأجيال،
وسلامٌ على مدينةٍ كلما ذُكرت، حضر التاريخ، وتكلّم المجد.
بغداد... مهد الحضارات، وذاكرة لا تشيخ.









