إعلان

من عيون المراثي... في رثاء العلامة محمد الحسن أحمدو الخديم (حشن)

ثلاثاء, 09/08/2026 - 08:56

"والضــــــحى" و "الأنبياء"
"والــــــمثاني" و "الـسماء"
هِيَ حــــــــقا ثُلْمَة فِي الد
دِين مــــــــــــــوتُ العلماء
رَحَــــــــــلَ الشيْخُ الْمُجَلِّي
فِي مَـــــــــــــقاماتِ الْفناء
حســـــــــــــن الخلق منيبا
ومجيبا للــــــــــــــــــــنداء
غــــاض فيض كان يسقي
غــــــــلة الــــــــــقلب بماء
عـــــــــاش بالإحسان نورا
ومــــــــــــــــــــنارا للضياء
خدم الإســــــــــلام شيخا
فــــــــــي وقــــــار وحياء
ينـــــــــــــشر الحكمة أمنا 
في قــــــــــــلوب الضعفاء
فعــــــــيون الشعر فاضت
واستفاضت فـــــي البكاء
كلــــــــــــــــــمات حائرات
ومَــــــــــــــــــــرام متـناء
فـــــــــــــورائي ما أمـامي
وأمـــــــــــــامي مـا ورائي
وحـــــــــديث ذو شــجون
وشـــــــــــــجون كالـحداء
فالــــــــمراثي فـي انطفاء
والمعـاني في عــــــــــــناء
والــــــــــــــقوافي باحثات
عـــــــــــــــــــن رثاء للرثاء
رب شـــــــــيخ ليس يُرثَى
بسوى صـــــــــمت الفضاء
إن شــــــــــــنقيط أصيبت
من رجــــــــــــــــال ونساء
يا إلــــــــــهِي يا.. وَيا.. يَا..
يامــــــــــــــلاذي  يارجائي
إن يــــــــــــــعقوبَ مصاب
في وريــــــــــــــث الأنبياء
ومــــــــــــــــصاب فيه طه
وجميع الخـــــــــــــــــــلفاء
يَا بسيطاً يتــــــــــــــسامى
عَنْ ســـــــــــــرابِ الخُيَلَاءِ
عشت تيسيرا وفــــــــيضاً
وغيوثا للـــــــــــــــــــــغثاء 
كنــــــــــــت ميمون انتهاء
في المــــــــــراقي وابتداء
ومـــــــــــــــــدى لا يتناهى
من عـــــــــــــــطاء بسخاء
ومنارا للمــــــــــــــــــــعالي
والتفاني والصــــــــــــــفاء
وَضيــــــــــــــــــــاءً يتَوَارَى
عَنْ فضــــــــــــاءات الريَاءِ
في ركــــــــــــــوع وسجود
وشــــــــــــــــــــهود ودعـاء
عُمْرُكَ العمرُ عـــــــــــــــطاء
ووفاء للعــــــــــــــــــــــطاء
علـــــــــــمك العلم اجتهادا
واحتسابا للجـــــــــــــــــزاء
نورك النور تــــــــــــــــرامى
في قلوب الصــــــــلــحـــاء
فهمك المــــــــــــلهم يـرقى
بِفُهُوم الحــــــــــــــــــكمـاء
غرسك الميمون أبــــــــقـى
من صراعـــــــــــــات البقاء
يا عظيم البسْــــــــــطَ فينا
يا بسيط العـــــــــــــــظماء
يا أديب الفــــــــــــــــــقهاء
وفقيه الأدبــــــــــــــــــــــاء 
من مـشى في الأرض هونا
واحتــــــــــــــــفى بالفقراء 
لم يقل إلا ســـــــــــــــــلاما
في جـــــــــــــواب السفهاء
ظل شمسا للتـــــــــــــــجلي
في ريـــــــــــــــاض الأولياء
نوره الساطـــــــــــــــــع ولى
وجـــــــــــــــهه نحو السماء
خلَّف الإرث بأيـــــــــدي الــ
علــــــــــماءِ الأمــــــــــــــناء
فجـــــــــــــــــــــزاه الله عنا
كــــــل خــــــــــــــير و هناء
وجزاه الله خيــــــــــــــــــرا
عن جميع البســـــــــــــــطاء
بريـــــــــــــــــاض في جنان
وســــــــــــــــرور وســــــناء
مع طــــــــــــــــه في حـبور
واحتفاء واصــــــــــــــطفاء
وســــــــــــــــلام ولــــــــقاء 
بإمــــــــــــــــام الأتـــــــقياء
وعــــــــــــــلى الهادي صلاة
في ابــــــــتداء وانتـــــــهاء

                     أحمد الوالد