إعلان

"عندما تختنق الشينات".. في رثاء العلامة محمد الحسن ولد أحمدو الخديم "حَشنْ" 

ثلاثاء, 09/08/2026 - 09:16

شعر: إسماعيل محمد يحظيه

 

 

     يا من لقلب من "حشن" موحشٍ*يا وحشة بي في حشا من "حشن"   

    يا حسرة ما أنتِ من حسرة*لا منتهىً لها ولا منتشاً   

    لا تنقضي الآهات أو ينقضي *وقع شديد من "حشن"في حشا*

كل امرئ تأكل منساته* دهياء يوما عابسا مرهشا*

    ترشاش دمع في جفون الضنى* أو رعشة تفشي أذى مرعشا   

.......

    وحق من أغطش ليل الفلا*ومن دحى الأرض لنا مفرشا   

    لو أن لي كنزا دفينَ الثرى* أو ورشة،او رشوة من رشى   

    أو قبضة يدعو بها السامري*أيَّان يقفو الإثر مستنبشا   

    أفديته فامتد في عمره*مدى تخال المد منه رِشا   

    من يكُ لا ساء فقد ساءني*ليل أراه بعده مغبشا&

    لا يفقه الساري به مسلكا*لولا ذووه ارتيء مستوحشا   

    لا يرقب الشأن سوى من همُ*أهلٌ له من أعصم أو رشًا   

........

    يا أيها الآفل لا عن قِلى*يا شامخا، يا شاعرا مدهشا   

&لا تهنأ الشنعا بساحاته*ولم ينل من خادش مخدشا   

&يقبع في محرابه خاشعا*إن ساجدا أو باكيا مجهشا&

    يا أيها الحبر الذي لم يزل*من بعده الحبر خلا موحشا   

    واعتلت الأقلام خُرسا فما*إن من صرير ضحوة أو عِشا   

    ولم يعد "للقُفِّ" من صولة*في كبح ما يغشى الورى من غِشا   

    انا افتقدنا فيك عذب الجَنا*يوم انتبذتم منكبا موحشا   

    نشكوا شعاعا كنته مشرقا*كما اشتكى الأعشى أذى من عَشا   

    لا يبعدنْك الله من غائب*وجادك الغيث حيا مبهشا   

........

    يا واسع الألطاف لطفا به*لا يختشي مما يرى مُختشى   

    وأوله منك الرضى المرتجا*والمنزل الرحب له ففرشنْ   

    من سندس خضر وإستبرق*مستبشرا لا منجعا معطشا   

    كأسا دهاقا لذة مشربا*معتقا،معسلا،منعشا   

..........

لا تنكروا مني سخين الأسى*لم يطفه التَّرشاف من ماء شن   

    فسَوْرة الخطب وتغليبه*ما لم يكن يلزم حرب تُشن   

    آليت لولا خشيتي أن أُرى مستوحشا لزددْت من "شن" و "شن".