
نواكشوط – "السدنة":
صدر في القاهرة كتاب "حياة تحدث للجميع ولكن ليس بالطريقة نفسها.. سيرة المعنى كما صاغتها الحياة"، للكاتب الأستاذ الدكتور محمد عبد الحي.
ويقع الكتاب، الصادر عن "دار الإسراء للطباعة والنشر"، في 141 صفحة من الحجم المتوسط، ويتوزع على مقامات (فصول) عديدة.
كما اتبع الكاتب أسلوبا شديد الاحتراف فيما يمكن أن نسميه "سردية السطر والمعنى".
ويوثق الكتاب السيرة الذاتية للأستاذ الدكتور محمد عبد الحي، الذي يعدّ أحد الوجوه العلمية والثقافية الموريتانية المعروفة، وهو صاحب تجربة أكاديمية وتربوية امتدت لدول عديدة في الوطن العربي.
كما يعتبر من أبرز مؤسسي المدرسة النقدية الموريتانية المعاصرة.
استهلّ محمد عبد الحي كتابة مذكراته بقوله:
"لا تُكتب هذه السيرة بوصفها تأريخًا رسميًا للأحداث،
ولا ادّعاءً لامتلاك الحقيقة كاملة،
ولا محاولةً لتقديم نموذجٍ يُحتذى أو موقفٍ يُدافَع عنه.
إنها شهادةٌ ذاتيةٌ تحليلية،
تُكتب من داخل التجربة،
وتُراجع بوعي المسافة التي يمنحها الزمن
بين الحدث حين يقع،
ومعناه حين يُفهم.
ما يَرِد في هذه الصفحات هو ما عاشه صاحب هذه السيرة،
وما عاد إليه لاحقًا محاولًا تأمّله،
لا بقصد التبرير ولا المحاكمة،
بل بقصد الفهم،
والتمييز قدر الإمكان - -
بين ما وقع فعلًا،
وما انتهى إليه من استنتاج.
لذلك لا يُطلب من القارئ أن يوافق،
بل أن يشارك في التفكير:
6 د. محمد عبد الحي
في معنى أن نكون،
وفي معنى أن نحمل عمرًا كاملًا داخل وعاء الذاكرة".










