
شعر: المولود ولد عمر ولد ميني
شاعر شنقيطي
وداعاً يا هنيةُ في أمان
تسير إلى الجنانِ بذا الاوانى.
وداعًا قد تحققَ مُبتغاكمْ
ففزتمْ بالشهادةِ في إران
ففى ذِى الدَّارِ خلَّفتَ البواكِى
وفى الأخرى تُقابَل بالتهانى
حنانك ذا الحنانِ فذا فقيدٌ
شجاعٌ لا يُقَعقعُ بالشِّنانِ
فزكَّاه الأُلى عرفوه قِدما
فما وجدوا لقائِدِنَا مُدان
تربَّع فى الشَّجاعةِ وهْوَ طفْلٌ
مَهيبٌ فى الاقاصي والادانى
فللصوت النديِّ لديه تصغي
فتَسلو بالجميل عن الأغانى
وتبصِرُ في الخطاب له اعتزازاً
بدينِ الله لاَ الفكرِ اليُنان
قريبٌ فى الحياة من المعالى
بعيدٌ من مغازلة الغوانى
فدأبُهُ الابْتسَامُ لكل شخْصٍ
وصفْحٌ دأْبُهُ عنْ كل جانِ
وما عاشَ المُجاهدُ في خفَاءٍ
"غريبِ الوجهِ واليد واللسانى"
ولم نكُ بعدَ مفقدِه نسِينا
ولايُنسَي العظيمُ من المعانى
لأيَّام به عذُبت وطابَتْ
"سرقناهُنَّ عن رَيْبِ الزَّمانِ"
فنمْ في جنَّةِ الرّضوانِ دهرا
فحُبُّك فى العظامِ وفى الجَنان.








