رسالة كبولاني إلى إجيجبه..

سبت, 09/05/2026 - 15:20

 

تضمنت رسالة كبلاني إلى إجيجبه نقطتين أساسيتين أوردهما كبولاني من الشواهد على جرائم فادحة قطعت شكه باليقن أنها قبيلة عدو لفرنسا..

النقطة الأولى كون إجيجبه سندا ومعينا لإدوعيش، والنقطة الثانية امتناع إجيجبه عن المجيء لتحيته، وتحية الحاكم العام...

استغربت امتناع القوم عن استقبال كبولاني، واستقبال الحاكم العام مع ما قد يترتب على ذلك من قاسي الأضرار البدنية، والمادية، والاجتماعية، والسياسية، وما صار إليه الناس اليوم من الخفة، وسرعة النفير لاستقبال كل من هب ودب..

رسالة كبلاني إلى قبيلة إجيجبه(توجد صورة للرسالة باللغة الفرنسية) المصدر: دور المحاظر في موريتانيا للباحث محمد المصطفى ولد الندى رحمه الله..

الرسالة:

من السيد كبولاني، مندوب الحاكم العام لإفريقيا الغربية في أرض البيظان، إلى جماعة أجيجبه وخاصة محمد عبد الجليل:

عندما أعلنتُ لكم قبل خمسة أشهر–نيابة عن الحكومة الفرنسية–ومن أجل سلامة الجميع وأمن التجارة، أننا سنتولى الإدارة الفعلية لبلاد البيظان التي كلفنا العلي القدير بحمايتها من أي هجوم، وخاصة من قِبَل النهابين ذوي النوايا السيئة، رأيتُ فيكم رجال خير، وقد جعلتني صفاتكم كرجال دين وأدب آمل ألا أكون قد أخطأتُ في الاختيار، وكنتُ مقتنعًا بأن ولاءكم خالص، وأن حرصكم على العيش في أمنٍ مشرفين ومحترمين هو كذلك.

لكن يبدو أن ذلك كان خطأ، إذ أثناء غيابي لم تحاولوا فقط توحيد المحاربين ضدنا، بل كنتم العون والسند لسيئي نوايا إدوعيش، وأصحاب العداء تجاهنا، وآمل أن يكون هذا غير صحيح، غير أن امتناعكم عن المجيء لتحيتي، ولتحية الحاكم العام دليل لا يقبل الشك على ذلك.

لقد آن الأوان لمعرفة الحقيقة، وبمواصلة لمهمة السلام التي أسندتها إليّ الحكومة، فإني متوجه إلى الشمال بغية تنصيب الفرق واتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين سلام دائم لأصدقائنا ومعاقبة أعدائنا.

فإن كنتم–كما أرجو–تنتمون إلى الفئة الأولى، فاتصلوا بي فورًا لتأخذوا مكانتكم في بلاد لبراكنه، وتزرعوا أرضكم، ولتقطعوا غدًا كل علاقة بأعدائنا، وستنالون جزاء ذلك خيرًا كثيرًا.

أما في الحالة المعاكسة، فإني سأُضطر–مع أسفي العميق–إلى اعتباركم أعداء، واتخاذ الإجراءات الخطيرة المترتبة على ذلك..

 

منقول من صفحة الشاعر: المرتضى محمد أشفاق