إلى المختار السالم

أربعاء, 07/19/2023 - 05:20

 

 

(خاص بالسدنة)

ترددت كثيرا في "قراءة" ديوانك/القصيدة (صومعة الغاوي)

فأنا لا أحسن مجاملة الثقل المسطح ولا أقوى على اللهاث وراء خيوط الدخان وأتوجس خيفة من دخول صومعة تسكنها الغواية !

ثم قلت لنفسي : ما يضيرك أن تدخل "السكْفَه" ترى و تسمع فيم تهمهم هذه العوالم التي تثوي وراء "تغريبات" المختار السالم ؟!

اقتربت قليلا من "وصيد" الصومعة و أنا أنهنه وجوف خافقي ..

يا لغرابةَ ما رأيت !

ما الذي جمع الضليل و السكير و الفارس و الفيلسوف و الصوفي و المعلم و الفقيه و المجذوب في جلسة بهذا التأني على باب صومعة غاوٍ ؟!

استهوتني المغامرة و اقتربت أكثر .. جلبة عظيمة زحمت صورة الجلسة الغريبة في بؤرة الشعور .. دلفت إلى مصدرها فانداح داخل الصومعة درب فسيح تتراقص فيه صور عجيبة، تنعكس فيها خيوط التكوين الأول متصلة بالتجارب الإنسانية و تتداخل فيها تجاعيد الزمن المكدود بنضرة الحلم المجنح، و تتماهى فيها خيوط الطول و خيوط العرض كأنها لوحة سريالية لا نهاية لوحيها.

محمد الأمين مني.